العلامة الحلي

43

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

. ولأنه عليه السلام أمر من قال : واقعت أهلي ، بالقضاء والكفارة ( 1 ) ، ولم يستفصله مع الاحتمال ، فيكون عاما . وفي رواية عن أبي حنيفة : لا كفارة ، لعدم تعلق الحد به ( 2 ) . وهو ممنوع ، وأيضا لا ملازمة ، كالأكل . فروع : أ - لو وطأ غلاما فأنزل ، لزمته الكفارة ، وكذا إذا لم ينزل - وبه قال الشافعي - لأنه وطأ عمدا وطئ يصير به جنبا ، فوجبت الكفارة . وقال أبو حنيفة : لا كفارة ( 4 ) . ب - لو وطأ في فرج بهيمة فأنزل ، وجب القضاء والكفارة ، وإن لم ينزل قال الشيخ : لا نص فيه ، ويجب القول بالقضاء ، لأنه مجمع عليه دون الكفارة ( 5 ) . ومنع ابن إدريس القضاء ( 6 ) أيضا . وقال بعض العامة : تجب به الكفارة ، لأنه وطئ في فرج موجب للغسل ، مفسد للصوم ، فأشبه وطئ الآدمية ( 7 ) . ج - إن أوجبنا الكفارة على الواطئ دبرا ، وجب على المفعول ؟ لاشتراكهما في السبب ، وهو : الهتك .

--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في صفحة 40 الهامش ( 6 ) . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 79 ، بدائع الصنائع 2 : 98 ، المجموع 6 : 342 ، حلية العلماء 3 : 203 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع 6 : 341 ، فتح العزيز 6 : 447 ، حلية العلماء 3 : 203 ( 5 ) الخلاف 2 : 191 ، المسألة 42 . ( 6 ) السرائر : 86 . ( 7 ) المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 63 .